السيد مرتضى العسكري
178
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
عمّار : يا أمير المؤمنين ! قد بايعك الناس كافّة إلّا هؤلاء النفر فلو دعوتهم إلى البيعة كي لايتخلّفوا في ذلك عن المهاجرين والأنصار . فقال : يا عمّار ! لا حاجة لنا في من لا يرغب فينا . فقال الأشتر : إنّ هؤلاء وإن كانوا سبقوا بعضنا إلى رسول اللّه غير أنّ هذا الامر يجب أن يُجمعوا عليه ويرغبوا فيه . . . فقال عليّ : يا مالك ! إنّي أعرف بالناس منك ، دع هؤلاء يعملوا برأيهم . فجاء سعد إلى عليّ وقال : واللّه يا أمير المؤمنين لا ريب لي في أنّك أحقّ الناس بالخلافة وأنّك أمين على الدين والدنيا غير انّه سينازعك على هذا الامر أناس ، فلو رغبت في بيعتي لك أعطني سيفاً له لسان ، يقول لي : خذ هذا ، ودع هذا . فقال عليّ : أترى أحداً خالف القرآن في القول أو العمل ؟ لقد بايعني المهاجرون والأنصار على أن أعمل فيهم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه فإن رغبت بايعت وإلّا جلست في دارك فإنّي لست مكرهك عليه . إنتهى . « 1 » أمّا من تخلّف من بني أمّية فقد ذكروا عن بيعتهم ما قاله اليعقوبي « 2 » في تاريخه حيث قال : إنّ مروان بن الحكم وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة حضروا عند عليّ ، فقال الوليد - وكان لسان القوم - : يا هذا ! إنّك قد وترتنا جميعاً ؛ أمّا أنا ، فقد قتلت أبي صبراً يوم بدر ، وأمّا سعيد ، فقد قتلت أباه يوم بدر ، وكان أبوه ثور قريش ، وأمّا مروان فقد شتمت أباه وعبت على عثمان حين ضمّه إليه ، وإنّا نبايعك على أن تضع عنّا ما أصبنا وتعفي لنا عمّا في أيدينا وتقتل قتلة
--> ( 1 ) . كتاب الفتوح لابن أعثم ص 163 . ( 2 ) . اليعقوبي 2 / 178 ، والمسعودي عند ذكره بيعة علي ، وكتاب الفتوح لابن أعثم ص 2 / 259 - 260 ط . حيدر آباد ، واللفظ لليعقوبي .